الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٠ - ترك القبلة في صلاة الخوف
ولنا انها صلوات واجبات تفعل في وقت يتسع لها فوجب فيها التريب
كالخمس وافضاؤه إلى التكرار لا يمنع وجوبه كترتيب الركوع على السجود
( فصل )
وهذا الترتيب شرط لصحة الصلاة فلو أخل به لم تصح صلاته لما ذكرنا من
الحديثين والمعنى ولانه ترتيب في الصلاة فكان شرطا كالركوع والسجود
( فصل )
فان ذكر أن عليه صلاة وهو في أخرى والوقت متسع أتمها وقضى الفائتة ثم أعاد
الصلاة التي كان فيها اماما كان أو مأموما أو منفردا وهذا ظاهر كلام
الخرقي وأبي بكر ، وهو قول ابن عمر ومالك والليث واسحاق في المأموم وهو
الذي نقله الجماعة عن أحمد في المأموم .
ونقل عنه في الامام انه يقطع الصلاة ونقل عنه في المنفرد روايتان ( احداهما ) يقطع الصلاة ويقضي الفائتة وهو قول النخعي والزهري ويحى الانصاري ( والثانية ) انه يتم الصلاة .
وان كان اماما فقال القاضي يقطع الصلاة إذا كان الوقت واسعا ويستأنف المأمومون ، نقلها عنه حرب ولم يذكر القاضي غير هذه الرواية فصار في الجميع روايتان ( احداهما ) يقطعها ويقضي الفائتة ويعيد التي كان فيها .
والدليل على وجوب الاعادة ما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من نسي الصلاة فلم يذكرها الا وهو مع الامام فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الامام " رواه أبو يعلى الموصلي باسناد حسن .
ولحديث أبي جمعة الذي ذكرناه .
قال شيخنا والاولى انه لا يقطع الصلاة لقول الله تعالى ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ولحديث ابن عمر قال أبو بكر لا يختلف كل