الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٧ - الخلاف في حكم المتحيرة
( أحدها ) ان تكون ناسية لوقتها وعددها وهذه تسمى المتحيرة وحكمها أنها تجلس في كل شهر ستة ايام أو سبعة في ظاهر المذهب وهو اختيار الخرقي فان كانت تعرف شهرها جلست ذلك منه لانه عادتها فترد إليه كما ترد المعتادة إلى عادتها الا انه متى كان شهرها اقل من عشرين يوما لم تجلس منه اكثرها من الفاضل عن ثلاثة عشر يوما أو خمسة عشر لئلا ينقص الطهر عن اقله ولا سبيل إليه ، وان لم تعرف شهرها جلست من الشهر المعتاد لما روت حمنة بنت جحش قالت كنت استحاض حيضة كبيرة شديدة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم استفته فوجدته في بيت اختي فقلت يا رسول الله اني استحاض حيضة كبيرة شديدة فما تأمرني فيها ؟ قد منعتني الصيام والصلاة فقال " أنعت لك الكرسف فانه يذهب الدم " قلت هو اكثر من ذلك انما اثج ثجا فقال النبي صلى الله عليه وسلم " انما هي ركضة من الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي فان ذلك يجزئك وكذلك فافعلي كما يحيض النساء وكما يطهرن