الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٩٠ - نسيان سجود السهو
( فصل ) فان ذكر الامام التشهد قبل انتصابه وقبل قيام المأمومين
وشروعهم في القراءة فرجع لزمهم الرجوع لانه رجع إلى واجب فلزمهم متابعته
ولا اعتبار بقيامهم قبله
( فصل ) وإن نسي التشهد دون الجلوس فالحكم فيه كما
لو نسيهما لان التشهد هو المقصود .
فأما ان نسي شيئا من الاذكار الواجبة غير التشهد كتسبيح الركوع
والسجود ، وقول رب اغفر لي بين السجدتين ، وقول رنبا ولك الحمد ، فانه لا
يرجع إليه بعد الخروج من محله لان محل الذكر ركن وقع مجزئا صحيحا فلو رجع
إليه لكان زيادة في الصلاة وتكرارا لركن ثم يأتي بالذكر في ركن غير مشروع
بخلاف التشهد لكن يمضي ويسجد للسهو كترك التشهد
( فصل ) فان قام من السجدة
الاولى ولم يجلس جلسة الفصل فهذا قد ترك جلسة الفصل والسجدة الثانية ، ومتى
ذكر قبل الشروع في القراءة لزمه الرجوع بغير خلاف علمناه ، فإذا رجع جلس
جلسة الفصل ثم سجد الثانية .
وقال بعض الشافعية : لا يحتاج إلى الجلوس لان الفصل قد حصل بالقيام ولا يصح لان الجلسة واجبة فلم ينب عنها القيام كما لو قصد ذلك ، فأما إن قام بعد أن جلس للفصل فانه يسجد ولا يلزمه جلوس ، وقيل يلزمه ليكون سجود عن جلوس ، ولا يصح لانه قد أتى بالجلسةفلم تبطل بالسهو بعدها كالسجدة الاولى ، فان كان يظن أنه سجد سجدتين وجلس للاستراحة لم يجزئه عن جلسة الفصل لانها سنة فلا تنوب عن الواجب كما لو ترك سجدة من ركعة ثم سجد للتلاوة