الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٨٩ - نسيان سجود السهو
المسائل لحديث المغيرة ، ولما روى عبد الله بن مالك بن بحينة أن
النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الاوليين ولم
يجلس فقام الناس معه فلما قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس
فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم ، متفق عليه
( فصل ) فان علم المأمومون
بتركه التشهد الاول قبل قيامهم وبعد قيام الامام تابعوه في القيام
ولميجلسوا ، حكاه الآجري عن أحمد ، وهو قول مالك والشافعي وأهل العراق ولا
نعلم فيه مخالفا لان النبي لما قام حين سها عن التشهد قام الناس معه ،
وفعله جماعة من الصحابة فروى الامام أحمد باسناده عن زياد بن علاثة قال :
صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس فسبح به من خلفه
رواه الآجري عن عقبة بن عامر وقال : اني سمعتكم تقولون سبحان الله لكيما
أجلس وليست تلك السنة ، انما السنة التي صنعت .
فأما إن سبحوا به قبل قيامه ولم يرجع تشهدوا لانفسهم ولم يتابعوه لانه ترك واجبا عليه فلم يكن لهم متابعته في تركه ، ولو رجع إلى التشهد بعد شروعه في القراءة لم يتابعوه أيضا لانه أخطأ .
فأما الامام فان فعل ذلك عالما بتحريمه بطلت صلاته لانه زاد في الصلاة من جنسها عمدا ، أو ترك واجبا عمدا ، وإن فعله ناسيا أو جاهلا بالتحريم لم تبطل لانه زاده سهوا ، ومتى علم بتحريم ذلك وهو في التشهد نهض ولم يتم الجلوس