الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٧ - التأمين جهرا وموافقة الامام فيه
يحيل المعنى لم يعتد بها لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها مرتبة وقد قال " صلوا كما رأيتموني أصلي " إلا أن يعجز عن غير هذا ، وكذلك ان أخل بتشديدة منها ، ذكر القاضي نحو هذا في المجرد وهو قول الشافعي ، وذكر في الجامع لا تبطل بترك شدة لانها غير ثابتة في خط المصحف وانما هي صفة للحرف ويسمى تاركها قارئا ، والصحيح الاول لان الحرف المشدد أقيم مقام حرفين بدليل ان شدة راء الرحمن أقيمت مقام اللام وكذلك شدة دال الدين .
فإذا أخل بها أخل بالحرف وغير المعنى إلا أن يريد انه أظهر المدغم
مثل أن يظهر لام الرحمن فهذا يصح لانه انما ترك الادغام وهو لحن لا يحيل
المعنى ، قال القاضي : ولا يختلف المذهب انه إذا لينها ولم يخففها على
الكمال انه لا يعيد الصلاة لان ذلك لا يحيل المعنى ويختلف باختلاف الناس
ولعله أراد في الجامع هذا فيكون قوله متفقا ، ولا تستحب المبالغة في
التشديد بحيث يزيد على حرف ساكن لانها اقيمت مقامه فإذا زادها عن ذلك زادها
عما اقيمت مقامه فيكره
( فصل ) فان قطع قراءة الفاتحة بذكر أو دعاء أو قراءة أو سكوت وكان يسيرا
أو فرغ الامام من الفاتحة في اثناء قراءة المأموم فقال آمين لم تنقطع
قراءته لقول أحمد إذا مرت به آية رحمة سأل ، وإذا مرت به آية عذاب استعاذ
لانه يسير فعفي عنه ، وان كثر ذلك استأنف قراءتها لان النبي صلى الله عليه
وسلم كان يقرؤها متوالية ، فان كان السكوت مأمورا به كالمأموم شرع في قراءة
الفاتحة ثم سمع قراءة الامام فينصت له فإذا سكت الامام أتم قراءته واجزأه .
اومى إليه احمد وكذلك ان سكت نسيانا أو