الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٦ - فيمن أدرك ركعة قبل الغروب
نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته واني اختبأت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة فهي نائلة ان شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا " رواه مسلم .
وعن عبادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة فمن حافظ عليهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة .
ومن لم يأت بهن لم يكن له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة " ولو كان كافرا لم يدخله في المشيئة ، وروي عن حذيفة أنه قال : يأتي على الناس زمان لا يبقى معهم من الاسلام إلا قول لا إله إلا الله .
فقيل له وما ينفعهم ؟ قال ينجيهم من النار لا أبا لك .
وقال صلى الله عليه وسلم " صلوا على من قال لا إله إلا الله " رواه
الخلال ولان ذلك اجماع المسلمين فاننا لا نعلم في عصر من الاعصار احدا من
تاركي الصلاة ترك تغسيله والصلاة عليه ولا منع ميراث موروثه ولا فرق بين
الزوجين لترك الصلاة من أحدهما مع كثرة تاركي الصلاة ولو كفر لثبتت هذه
الاحكام ولا نعلم خلافا بينالمسلمين أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها مع
اختلافهم في المرتد ، وأما الاحاديث المتقدمة فهي على وجه التغليظ والتشبيه
بالكفار لا على الحقيقة كقوله صلى الله عليه وسلم " سباب المسلم فسوق ،
وقتاله كفر " وقوله " من قال لاخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما " وقوله "
من حلف بغير الله فقد أشرك " وقوله صلى الله عليه وسلم " كفر بالله تبرؤ من
نسب وإن دق " وأشباه هذا مما أريد به التشديد في الوعيد ، ( قال شيخنا )
رحمه الله وهذا أصوب القولين والله أعلم
( فصل ) ومن ترك شرطا مجمعا عليه أو ركنا كالطهارة والركوع والسجود فهو كتاركها حكمه