الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٨٦ - من قام إلى خامسة أو رابعة أو ثالثة
( فصل ) فان مضى في موضع يلزمه الرجوع أو رجع في موضع يلزمه
المضي عالما بتحريمه بطلت صلاته لتركه الواجب عمدا ، وان فعله يعتقد جوازه
لم تبطل لانه تركه غير متعمد أشبه مالو مضى قبل ذكر المتروك لكن إذا مضى في
موضع يلزمه الرجوع فسدت الركعة التي ترك ركنها كما لو لم يذكر الا بعد
الشروع في القراءة ، وان رجع في موضع المضي لم يعتد بما فعله في الركعة
التي تركه منها لانها فسدت بشروعه في قراءة غيرها فلم يعد إلى الصحة بحال (
مسألة ) ( وان نسي أربع سجدات من أربع ركعات وذكر وهو في التشهد سجد سجدة
فصحتله ركعة ويأتي بثلاث ، وعنه تبطل صلاته ) هذه المسألة مبنية على
المسألة التي قبلها وهو أنه متى ترك ركنا من ركعة فلم يذكرها حتى شرع في
قراءة التي بعدها بطلت ، فههنا لما شرع في قراءة الثانية بطلت الاولى فلما
شرع في قراءة الثالثة قبل إتمام الثانية بطلت الثانيه ، وكذلك الثالثة تبطل
بشروعه في الرابعة فبقيت الرابعة ولم يسجد فيها الا سجدة واحدة ، فيسجد
الثانية حين يذكر وتتم له ركعة ويأتي بثلاث ركعات ، وبهذا قال مالك والليث .
وفيه رواية أن صلاته تبطلا لان هذا يؤدي إلى التلاعب بالصلاة ويلغي عملا كثيرا في الصلاة وهو مابين التحريمة والركعة الرابعة ، وهذا قول اسحاق .
وقال الشافعي : يصح له ركعتان على ما ذكرنا في المسألة التي قبلها ، وهو أنه إذا قام إلى الثانية سهوا قبل تمام الاولى كان عمله فيها لغوا فلما سجد فيها انضمت سجدتها إلى سجدة الاولى فكملت له ركعة وهكذا الحكم في الثالثة والرابعة .
وحكي الامام احمد هذا القول عن الشافعي ثم قال : هو أشبه من