الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٣ - الخلاف في حكم المتحيرة
التكرار روايتان ( أشهرهما ) انه ثلاث فعلى هذه الرواية لا تنتقل إليه إلا في الشهر الرابع ( والثانية ) انه اثنتان فتنتقل في الشهر الثالث نقل الفضل بن زياد عنه هاتين الروايتين وقد ذكرنا وجههما في المبتدأة ونقل حنبل عنه في امرأة لها أيام معلومة فتقدمت الحيضة قبل أيامها لم تلتفت إليها تصوم وتصلي فان عاودها مثل ذلك في الثانية فانه دم حيض منتقل فيحتمل انها تنتقل إليه في المرة الثانية وتحسبه من حيضها ، والرواية الاولى أشهر ، مثال ذلك امرأة لها عادة ثلاثة أيام من أول كل شهر فرأت خمسة في أول الشهر ورأت يومين من آخر الشهر الذي قبله ويوما من شهرها أو طهرت اليوم الاول ورأت الثلاثة بعده أو طهرت الثلاثة الاول ورأت ثلاثة بعدها أو أكثر وما أشبه ذلك فانها لا تجلس في جميع ذلك إلا وقت الدم الذي تراه في الثلاثة الاول حتى يتكرر لقول النبي صلى الله عليه وسلم " امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك " رواه مسلم ولان لها عادة فردت إليها كالمستحاضة وقال أبو حنيفة إن رأته قبل العادة فليس بحيض حتى يتكرر مرتين .
وإن رأته بعدها فهو حيض ، قال شيخنا رحمه الله وعندي أنها تصير إليه من غير تكرار وبه قال الشافعي لان النساء كن يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الصفرةوالكدرة فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء .
معناه لا تعجلن بالغسل ولو لم تعد الزيادة حيضا لزمها الغسل عند انقضاء العادة وإن لم تر القصة ومعنى القصة أن تدخل القطنة في فرجها فتخرج بيضاء نقية ولان الشارع علق على الحيض أحكاما ولم يحده فعلم انه رد الناس فيه إلى عرفهم .
والعرف بين