الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤١ - الخلاف في حكم المتحيرة
أول العشر في أحد الوجهين وفي الآخر بالتحري ، ففي هذا المسألة الزائد يوم وهو السادس فنضعفه ويكون الخامس والسادس حيضا بيقين يبقى لها أربعة ايام ، فان جلستها من الاول كان حيضها من أول العشر إلى آخر السادس - منها يومان حيض بيقين والاربعة حيض مشكوك فيه والاربعة الباقية طهر مشكوك .
وإن جلستها بالتحري فأداها اجتهادها إلى أنها من أول العشر فهي كالتي قبلها وإن جلست الاربعة من آخر العشر فهي عكس التي قبلها وعلى هذا فقس .
وسائر الشهر طهر غير مشكوك ، وحكم الحيض المشكوك فيه حكم المتيقن في ترك العبادات وحكم الطهر المشكوك فيه حكم الطهر المتيقن في وجوب العبادات .
وإن كان حيضها نصف الوقت فما دون فليس لها حيض بيقين لانها متى كانت
تحيض خمسة أيام من العشر احتمل ان تكون الخمسة الاولى واحتمل أن تكون
الثانية واحتمل ان يكون بعضها من الاولى وبعضها من الثانية فتجلس بالتحري
أو من أوله على اختلاف الوجهين ولا يعتبر التكرار في الناسية لانها عرفت
استحاضتها في الشهر الاول فلا معنى للتكرار
( مسألة ) ( وإن علمت موضع
حيضها ونسيت عدده جلست فيه غالب الحيض أو أقله على اختلاف الروايتين ) هذا
الحال الثالث من أحوال الناسية وهي ان تعلم ان حيضها في العشر الاول ولا
تعلم عددها ( فحكمها في قدر ما تجلسه حكم المتحيرة ) الصحيح انها تجلس ستا
أو سبعا ويخرج فيها الروايات الاربع إلا انها تجلسها من العشر دون غيرها
وهل تجلسها من أوله أو بالتحري ؟ على الوجهين ، وإن قالت أعلم أنني كنت أول
الشهر حائضا ولا أعلم آخره أو أنني كنت آخر الشهر حائضا ولا أعلم أوله