الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٠ - الخلاف في حكم المتحيرة
الطهر ثم أمرها بالصلاة والصوم في بقية الشهر ولان المبتدأة تجلس
من اول الشهر مع انها لا عادة لها فكذلك الناسية ولان دم الحيض دم جبلة
والاستحاضة عارضة فإذا رأت الدم وجب تغليب دم الحيض ( الثاني ) انها تجلس
بالتحري والاجتهاد اختاره أبو بكر وابن أبي موسى لان النبي صلى الله عليه
وسلم ردها إلى اجتهادها في القدر فكذلك في الوقت ولان للتحري مدخلا في
الحيض لان المميزة ترجع إلى صفة الدم فكذلك في زمنه فان لم يغلب على ظنها
شئ تعين اجلاسها من اول الشهر لعدم الدليل فيما سواه
( مسألة ) ( وكذلك
الحكم في موضع حيض من لا عادة لها ولا تمييز ) يعني ان فيه الوجهين اللذين
ذكرهما وجههما ما تقدم .
( مسألة ) ( وإن علمت ايامها في وقت من الشهر كنصفه الاول جلستها
فيه إما من أوله أو بالتحري على اختلاف الوجهين ) هذا النوع الثاني وهو أن
تعلم أنها كانت تحيض اياما معلومة من العشر الاول فانها تجلس عدد ايامها من
ذلك الوقت دون غيره إما من أوله أو بالتحري فيه ثم لا يخلو عدد ايامها إما
أن يكون زائدا على نصف ذلك الوقت أو لا فان كان زائدا على نصفه مثل أن
تعلم ان حيضها ستة ايام من العشر الاول أضعفنا الزائد فجعلناه حيضا بيقين
وتجلس بقية ايامها من