الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٤ - استحباب تقديم المغرب وتأخير العشاء
وان يجهر بالبعض ويخافت بالبعض إلا أن يكون في غير وقت الاذان
فلا يجهر بشئ منه لئلا يغر الناس
( مسألة ) ( ويجعل أصبعيه في أذنيه ) وذلك
مستحب وهو المشهور عن أحمد وعليه العمل عند أهل العلم كذلك قال الترمذي
لما روى أبو جحيفة ان بلالا وضع أصبعيه في أذنيه رواه الامام أحمد والترمذي
وقال حديث حسن صحيح ، وعن سعد القرظ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر
بلالا أن يجعل أصبعيه في أذنيه وقال انه أرفع لصوتك ، رواه ابن ماجه .
وقال الخرقي يجعل أصبعيه مضمومة على أذنيه رواه أبو طالب عن احمد
انه قال أحب إلي أن يجعل بديه على أذنيه على حديث أبي محذورة واحتج لذلك
القاضي بما روى أبو حفص باسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان إذا بعث
مؤذنا يقول له : اضمم أصابعك مع كفيك واجعلها مضمومة على أذنيك ، وبما روى
الامام احمد عن أبي محذورة انه كان يضم اصابعه والاول أصح لصحة الحديث
وشهرته وعمل اهل العلم به وأيهما فعل فحسن وإن ترك الكل فلا بأس
( مسألة ) (
ويتولاهما معا ) يستحب أن يتولى الاقامة من يتولى الاذان وهو قول الشافعي ،
وقال أبو حنيفة ومالك لا فرق بينه وبين غيره لما روى أبو داود في حديث عبد
الله بن زيد حين رأى الاذان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " القه على
بلال فانه أندى صوتا منك " فألقاه عله فأذن بلال فقال عبد الله أنا رأيته
وأنا كنت أريده قال له أقم أنت ، ولانه يحصل المقصود منه أشبه مالو تولاهما
معا ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زياد بن الحرث الصدائي "
أن أخا صداء أذن ومن