الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٨٧ - من قام إلى خامسة أو رابعة أو ثالثة
من قول أصحاب الرأي .
وقال الاثرم : فقلت له فانه إذا فعل لا يستقيم لانه انما نوى بهذه
السجدة عن الثانية قال : فلذلك أقول أنه يحتاج أن يسجد لكل ركعة سجدتين قال
شيخنا : ويحتمل أن يكون القول المحكي عن الشافعي هو الصحيح وان يكون قولا
لاحمد لانه قد حسنه واعتذر عن المصير إليه بكونه انما نوى بالسجدة الثانية
عن الثانية ، وهذا لا يمنع جعلها عن الاولى ، وقال الثوري وأصحاب الرأي
يسجد في الحال أربع سجدات ، وهذا فاسد لان ترتيب الصلاة شرط لا يسقط بالسهو
كما لو نسي فقدم السجود على الركوع فان لم يذكر حتى سلم ابتدأ الصلاة لان
الركعة الاخيرة بطلت بسلامه في منصوص أحمد فحينئذ يستأنف الصلاة
( فصل )
إذا ترك ركنا ولم يعلم موضعه بنى الامر فيه على أسوإ الاحوال مثل أن يترك
سجدة لا يعلم أمن الرابعة هي أم من غيرها ؟ يجعلها مما قبلها لانه يلزمه
ركعة كاملة ، ولو جعلها من الرابعة أجزأه سجدة وان ترك سجدتين لا يعلم أمن
ركعتين أم من ركعة جعلهما من ركعتين ليلزمه ركعتان وإن ترك ركنا من ركعة
وعلم وهو فيها ولم يعلم أركوع هو أم سجود ، جعله ركوعا ، وعلى قياس هذا
يأتي بما يتيقن به إتمام صلاته لئلا يخرج منها وهو شاك فيها فيكون مغرورا
بها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم" لا غرار في صلاة ولا تسليم " رواه
أبو داود .
قال الاثرم : سألت أبا عبد الله عن تفسير هذا الحديث فقال : أما أنا فأرى أن لا يخرج منها إلا على يقين أنها قد تمت