الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٦ - تحريم لبس الحرير والذهب
عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الايمن أو الايسر ولا يصمد له صمدا ؟ أي لا يستقبله فيجعله وسطا ، ومعنى الصمد القصد
( فصل ) وتكره الصلاة إلى المتحدثين لئلا يشتغل بحديثهم ، واختلف في الصلاة إلى النائم فروي أنه يكره روي ذلك عن ابن مسعود وسعيد بن جبير .
وعنه ما يدل على أنه انما يكره في الفريضة خاصة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل وعائشة معترضة بين يديه كاعتراض الجنازة متفق عليه ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى النائم والمتحدث ، رواه أبو داود خرج التطوع منه لحديث عائشة وبقي الفرض على مقتضى العموم .
وقيل لا يكره فيهما لان حديث عائشة صحيح ، وحديث النهي ضعيف ، قاله الخطابي ، وتقديم قياس الخبر الصحيح أولى من الضعيف .
ويكره أن يصلي إلى نار قال أحمد : إذا كان التنور في قبلته لا يصلي إليه ، وكره ابن سيرين ذلك .
قال أحمد في السراج والقنديل يكون في القبلة : أكرهه ، وأما كره ذلك لان النار تعبد من دون الله فالصلاة إليها تشبه الصلاة لها ، وقال أحمد : لا تصل الي صور منصوبة في وجهك