الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٩ - مشروعية التسليمتين
والاوزاعي يسلم تسليمة واحدة وقال عمار بن أبي عمار : كان مسجد الانصار يسلمون فيه تسليمتين وكان مسجد المهاجرين يسلمون فيه تسليمة واحدة ولما روت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه ، وعن سلمة بن الاكوع قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فسلم تسلمية واحدة .
رواهما ابن ماجه ، ولان التسليمة الاولى قد خرج بها من الصلاة فلم
يشرع ما بعدها كالثالثة ولنا ما روى ابن مسعود قال : رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يسلم حتى يرى بياض خده عن يمينه ويساره ، وعن جابر بن سمرة
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " انما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم
يسلم على أخيه من على يمينه وشماله " رواهما مسلم ، وفي لفظ لحديث ابن
مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه " السلام عليكم ورحمة
الله " وعن يساره " السلام عليكم ورحمةالله " قال الترمذي هذا حديث حسن
صحيح ، وحديث عائشة يرويه زهير بن محمد يروي مناكير [١] وقال أبو حاتم
الرازي هذا حديث منكر ، ويمكن حمل حديث عائشة على أنه كان يسمعهم تسليمة
واحدة جمعا بين الاحاديث على أن أحاديثنا تتضمن الزيادة والزيادة من الثقة
مقبولة ، ويجوز أن يكون عليه السلام فعل الامرين ليبين الجائز والمسنون
ولان الصلاة عبادة ذات احرام فيشرع لها تحللان كالحج
( فصل ) والتسليمة الاولى هي واجبة وهي ركن من أركان الصلاة ، والثانية سنة في الصحيح
[١]١ عزا المغني هذا القول إلى البخاري فهل تركه الشارح اختصارا أو تركه الناسخ سهوا ؟ (