الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٩ - ما يحل من الحائض
( مسألة ) قال ( والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض ) متى
رأت في أيام عادتها صفرة أو كدرة فهو حيض وان رأته بعد أيام حيضها لم تعتد
به نص عليه أحمد وهو مذهب الثوري ومالك والشافعي : وقال أبو يوسف وأبو ثور
لا يكون حيضا إلا أن يتقدمه دمأسود لان ام عطية قالت كنا لا نعد الصفرة بعد
الغسل شيئا رواه أبو داود ولنا قوله تعالى ( ويسألونك عن المحيض قل هو اذى
) وهذا يتناول الصفرة والكدرة ولان النساء كن يبعثن إلى عائشة بالدرجة
فيها الصفرة والكدرة فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك
الطهر من الحيضة .
وحديث أم عطية انما يتناول ما بعد الطهر والاغتسال ونحن نقول به
ويدل عليه قول عائشة ما كنا نعد الكدرة والصفرة حيضا مع قولها المتقدم
( فصل ) وحكمها حكم الدم العبيط في انها في ايام الحيض حيض وتجلس منها
المبتدأة كما تجلس من غيرها وان رأتها بعد العادة متصلة بها فهو كما لو رأت
غيرها ، على مابينا وان طهرت ثم رأت كدرة أو صفرة لم تلتفت إليها لحديث ام
عطية وعائشة وقد روى النجاد باسناده عن محمد بن إسحاق عن فاطمة ع