الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٩ - لبس الصبي الحرير، صلاة فاقد الثياب
أتان والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس إلى غير جدار ، متفق عليه ، ولان الحرم كله محل المشاعر والمناسك فجرى مجرى مكة في ذلك
( فصل ) فان صلى في غير مكة إلى غير سترة فلا بأس لما روى ابن عباس قال
صلى النبي صلى الله عليه وسلم في قضاء ليس بين يديه شئ ، رواه البخاري ،
قال أحمد في رجل يصلي في فضاء ليس بين يديه سترة ولا خط : صلاته جائزة فأحب
إلى أن يفعل
( مسألة ) ( فان مر من ورائها شئ لم يكره حتى لو صلى إلى سترة
فمر من ورائها ما يقطع الصلاة لم تنقطع وان مر غير ذلك لم يكره ) لما ذكرنا
من الاحاديث وان مر بينه وبينها قطعها ان كان مما يقطعها وكره ان كان مما
لا يقطعها
( مسألة ) ( وإن لم يكن سترة فمر بين يديه الكلب الاسود البهيم
بطلت صلاته وفي المرأة والحمار روايتان ) اذا مر الكلب الاسود بين يدي
المصلي قريبا منه قطع صلاته بغير خلاف في المذهب ، وهذا قول عائشة وروي عن
معاذ ومجاهد والبهيم الذي ليس في لونه شئ سوى السواد لما روى أبو ذر