الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٤ - مسح الاذنين ، غسل الرجلين ومسحهما
الوضوء وبعضها بنية التبرد ثم أعاد غسل ما نوى به التبرد بنية
الوضوء قبل طول الفصل أجزأه والا ابتنى على وجوب الموالاة وجها واحدا ، فان
فسخ النية بعد الفراغ منها لم تبطل كالصلاة ويحتمل أن تبطل لان الطهارة
تبطل بالحدث بعد فراغها بخلاف الصلاة
( فصل ) إذا شك في النية أثناء
الطهارة لزمه استئنافها كما لو شك في نية الصلاة وهو فيها لان النية هي
القصد فمتى علم أنه جاء ليتوضأ أو أراد فعل الوضوء مقارنا له أو سابقا عليه
قريبا منه فقد وجدت النية .
فمتى شك في وجود ذلك في أثناء طهارته لم يصح ما مضى منها وهكذا إن شك في غسل عضو أو مسح رأسه حكمه حكم من لم يأت به لان الاصل عدمه إلا أن يكون وهما كالوسواس فلا يلتفت إليه .
وان شك في شئ من ذلك بعد فراغه من الطهارة لم يلتفت إليه لانه شك في العبادة بعد فراغه منها أشبه الشك في شرط الصلاة ، ويحتمل أن تبطل لان حكمها باق بدليل انها تبطل بمبطلاتها بخلاف الصلاة .
والاول أصح لانها كانت محكوما بصحتها فلا يزول ذلك بالشك كما لو شك
في وجود الحدث والله أعلم
( فصل ) فان وضأه غيره أو يممه اعتبرت النية من
المتوضئ دون الموضئ لانه المخاطب بالوضوء والموضئ آلة له فهو كحامل الماء
إليه ، وإن توضأ وصلى صلاة ثم أحدث وتوضأ وصلى أخرى ثم علم انه ترك واجبا
في أحد الوضوءين لزمه إعادة الوضوء والصلاتين
( فصل ) ( وصفة الوضوء أن ينوي
ثم يسمي ثم يغسل يديه ثلاثا ) هذه صفة الوضوء الكامل ووجهه ما ذكرنا ( ثم
يتمضمض ويستنشق ثلاثا من غرفة وان شاء من ثلاث وان شاء من ست ) المضمضة
إدارة الماء في الفم والاستنشاق اجتذاب الماء بالنفس إلى باطن الانف .
والاستنثار مستحب وهو اخراج الماء من الانف وقد يعبر بالاسستنثار عن الاستنشاق لكونه من لوازمه ولا تجب ادارة الماء في جميع الفم ولا ايصال الماء إلى جميع باطن الانف وانما ذلك مبالغة مستحبة وقد ذكرناها ، فان جعل الماء في فيه ينوي رفع الحدث الاصغر ثم ذكر أنه جنب فنوى رفع الحدثين ارتفعا لان الماء انما يثبت