الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٣ - ما يباح بالوضوء وتجديده
فصل
) ويجب غسل أظفاره وان طالت والاصبع واليد الزائدة والسلعة لان ذلك من يده كالثؤلول وان كانت نابتة في غير محل الفرض كالعضد لم يجب غسلها طويلة كانت أو قصيرة لانها في غير محل الفرض فهي كالقصيرة وهذا قول ابن حامد وابن عقيل ، وقال القاضي يجب غسل ما حاذى محل الفرض منها والصحيح الاول ، واختلف أصحاب الشافعي في ذلك نحو ما ذكرنا ، وان كانتا متساويتين ولم تعلم الاصلية منهما غسلهما جميعا ليخرج عن العهدة بيقين كما لو تنجست إحدى يديه غير معينة وان تعلقت جلدة من الذراع فتدلت من العضد لم يجب غسلها لانها صارت في غير محل الفرض ، وان كان بالعكس وجب غسلها لانها صارت في محل الفرض أشبهت الاصبع الزائدة .
وان تعلقت من أحد المحلين فالتحم رأسها في الآخر وبقي وسطها متجافيا
وجب غسل ما حاذى محل الفرض من ظاهرها وباطنها وما تحتها
( فصل ) إذا كان
تحت أظفاره وسخ يمنع وصول الماء إلى ما تحته فقال ابن عقيل : لا تصح طهارته
حتى يزيله كما لو كان على يده شمع ، قال شيخنا ويحتمل أن لا يجب ذلك لان
هذا يستتر عادة فلو كان غسله واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم لانه لا يجوز
تأخير البيان عن وقت الحاجة وقد عاب النبي صلى الله عليه وسلم عليهم كونهم
يدخلون عليه قلحا ورفغ أحدهم بين أنملته وظفره يعنى أن وسخ أرفاغهم تحت
أظفارهم يصل إليه رائحة نتنها ولم يعب بطلان طهارتهم ولو كان مبطلا للطهارة
لكان ذلك أهم من نتن الريح
( فصل ) ومن كان يتوضأ من ماء يسير يغترف منه
فغرف منه بيديه عند غسل يديه لم يؤثر ذلك فيالماء ، وقال بعض أصحاب الشافعي
يصير الماء مستعملا بغرفه منه لانه موضع غسل اليد وهو ناو للوضوء ولغسلها
أشبه مالو غمسها في الماء ينوي غسلها فيه ، ولنا أن في حديث عثمان : ثم غرف
بيده اليمنى على ذراعه اليمنى