الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٤ - امتناع القرآن على الجنب والحائض
فغسلها إلى المرفقين ثلاثا ثم غرف بيمينه فغسل يده اليسرى رواه سعد .
وفي حديث عبد الله بن زيد : ثم أدخل يده في الاناء فغسل يديه إلى المرفقين مرتين متفق عليه .
ولو كان هذا يفسد الوضوء لكان النبي صلى الله عليه وسلم أحق بمعرفته
ولبينه لكون الحاجة ماسة إليه إذ كان لا يعرف بدون البيان ولا يتوقاه إلا
متحذلق ، وما ذكروه لا يصح فان المغترف لم يقصد بغرفه الا الاغتراف دون
الغسل فأشبه من يغوص في البئر لترقية الدلو وهو جنب لا ينوي الغسل ونية
الاغتراف صرفت نية الطهارة [١] والله أعلم
( مسألة ) ( ثم يمسح رأسه )
ومسح الرأس فرض بالاجماع لقول الله تعالى ( وامسحوا برءوسكم ) وهوما ينبت
عليه الشعر في حق الصبي ، وينبغي أن يعتبر غالب الناس فلا يعتبر الاقرع ولا
الاجلح كما قلنا في حد الوجه ، والنزعتان من الرأس وكذلك الصدغان وقد
ذكرنا ذلك في الوجه
( مسألة ) ( يبدأ بيديه من مقدمه ثم يمرهما إلى قفاه ثم
يردهما إلى مقدمه ) وجملته أن المستحب في مسح الرأس أن يبل يديه ثم يضع
طرف احدى سبابتيه على طرف الاخرى ويضعهما على مقدم رأسه ويضع الابهامين على
الصدغين ثم يمر يديه إلى قفاه ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه كما روى
عبد الله بن زيد في وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال : فمسح رأسه
بيديه فأقبل
[١]١ هذا مذهب الشافعي الذي عليه العمل (