الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٧ - الجهر والاسرار في الصلاة
سترة وان كان له سترة فليس له المرور بينه وبينها لما روى أبو جهم الانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو يعلم المار بين يدى المصلي ماذا عليه من الاثم لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " ولمسلم " لان يقف أحدكم مائة عام خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي " وروي عن يزيد قال رأيت رجلا بتبوك مقعدا فقال مررت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار وهو يصلي فقال " اللهم اقطع أثره " فما مشيت عليها بعد ، رواه أبو داود ، وفي لفظ قال " قطع صلاتنا قطع الله أثره " وان أراد أحد المرور بين يديه فله منعه يروي ذلك ابن مسعود وابن عمر وابنه سالم وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم عن غيرهم خلافهم لما روى أبو سعيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إذا كان أحدكم يصلي إلى سترة من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فان أبى فليقاتله فانما هو شيطان " ومعناه والله أعلم فليدفعه