الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠ - ' اشتباه الطاهر بالنجس وكذا الحلال والحرام
الاباحة ترجحت أشبه مالو اشتبهت عليه أخته في نساء بلد وظاهر كلام أحمد انه لا يجوز التحري فيها بحال وهو قول أكثر الاصحاب وقول المزني وأبي ثور وقال الشافعي يتحرى في الحالين لانه شرط للصلاة فجاز التحري فيه كالو اشتبهت القبلة والثياب ولان الطهارة تؤدى باليقين تارة وبالظن أخرى كما قلنا بجواز الوضوء بالماء المتغير الذي لا يعلم سبب تغيره ، وقال ابن الماجشون : يتوضأ من كل واحد منهما وضوءا ويصلي به وبه قال محمد بن مسلمة إلا أنه قال يغسل ما أصابه من الاول لانه أمكنه أداء فرضه بيقين أشبه من فاتته صلاة من يوم ولا يعلم عينها وكما لو اشتبهت الثياب ولنا انه اشتبه المباح بالمحظور فيما لا تبيحه الضرورة فلم يجز التحري كما لو اشتبهت أخته باجنبيات أو كما لو استوى العدد عند أبي حنيفة أو كان أحد الاناءين بولا عند الشافعي واعتذر أصحابه بأن البول لا أصل له في الطهارة قلنا وهذا الماء قد زال عنه أصل الطهارة وعلى أن البول قد كان