الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٩٤ - الوتر سنة لاواجب ووقته
وعند طلوعها حتى ترتفع قيد رمح ، وعند قيامها حتى تزول ، وإذا تضيفت للغروب حتى تغرب ) كذلك عدها أصحابنا خمسة أوقات كما ذكرنا .
وقال بعضهم : الوقت الخامس من حين شروع الشمس في الغروب إلى تكامله لما روى ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فاخروا الصلاة حتى تغيب " ووجه القول الاول حديث عقبة بن عامر الذي نذكره إن شاء الله تعالى ، قال شيخنا : والمنهي عنه من الاوقات عند أحمد : بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب وعند قيامها حتى تزول وهو في معنى قول الاصحاب ، وهذه الاوقات منهي عن الصلاة فيها وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي والاصل فيها ما روى ابن عباس قال : شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس " متفق عليهما .
وعن عقبة بن عامر قال : ثلاث ساعات نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن ، وأن نقبر فيهن موتانا ، حين تطلع الشمس بازغة