الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٣ - لا نافلة عند أداء الفرض بالجماعة
جلس على اليسرى ونصب الاخرى فإذا كانت السجدة التي فيها التسليم
أخر رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الايسر وقعد على مقعدته
( مسألة ) (
يستحب أن يقوم إلى الصلاة إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ) قال ابن عبد
البر : على هذا أهل الحرمين .
وقال الشافعي يقوم إذا فرغ المؤذن من الاقامة وكان عمر بن عبد العزيز ومحمد بن كعب وسالم والزهري يقومون في أول بدوة من الاقامة .
وقال أبو حنيفة يقوم إذا قال حي على الصلاة فإذا قال قد قامت الصلاة كبر وكان أصحاب عبد الله يكبرون كذلك وبه قال النخعي واحتجوا بقول بلال : لا تسبقني بآمين .
فدل على انه كان يكبر قبل فراغه .
وعندنا لا يستحب أن يكبر الا بعد فراغه من الاقامة وهو قول الحسن وأبي يوسف والشافعي واسحاق وعليه جل الائمة في الامصار ، وانما قلنا يقوم عند قول المؤذن : قد قامت الصلاة لان هذا خبر بمعنى الامر ومقصوده الاعلام ليقوموا فيستحب المبادرة إلى القيام امتثالا للامر وانما قلنا انه لا يكبر حتى يفرغ المؤذن لان النبي صلى الله عليه وسلم انما كان يكبر بعد فراغه يدل عليه ما روي عنه انه كان يعدل الصفوف بعد اقامة الصلاة فروى أنس قال أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال " سووا صفوفكم وتراصوا فاني