المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠
ويمكن تغيير صياغة عنوان البحث بما يتناسب مع بحث المشتق الاصولي بأن يُقال: بعدما كان التحقيق اختصاص وضع المشتقّ بخصوص المتلبّس وكونه مجازاً بعد الانقضاء أو قبل التلبّس، فإذا تحقّق التلبّس بالمبدأ فلا ريب في ثبوت الحكم المعلّق على المشتقّ، فإذا فرض انقضاء التلبّس فهل يبقى الحكم أو يزول بزوال الصفة؟
احتمالان مبنيّان على ظهور القضايا المعلّقة لأحكامها على المشتقّات في كون الموضوع فيها أصيلًا أو محتملًا لذلك فيزول الحكم بزوال الصفة- وضابطه أن لا يحرز صدق بقاء الحكم على تقدير ثبوته بعد انقضاء الوصف- أو عدم ظهور القضايا في ذلك، بل غاية مدلولها ترتّب الحكم مع تحقّق الوصف لا انتفاؤه بانقضاء التلبّس؛ بل مقتضى إطلاق الحكم ثبوته حتى في ظرف انقضاء التلبّس بالمبدأ؛ حيث لا يكون للقضيّة ظهور أو ما يصلح قرينة على أصالة الموضوع.
وهناك بحث آخر يناسب هذا، وهو أنّه هل للحكم المذكور في القضايا إطلاق بلحاظ زوال الأوصاف القارّة التي تقدّمت الإشارة إليها مع عدم ذكرها في القضايا أو يمكن التعويل في اختصاص الحكم بفرض وجود تلك الصفة ولو بعدم انقداح الإطلاق في القضايا بلحاظ فرض انعدام الوصف نظير اشتمال الكلام على ما يصلح للقرينة.
ومن جملة تطبيقات بحثنا هو ما ورد من حرمة السبق- تكليفاً أو وضعاً- فيما عدا الخفّ والنصل والحافر؛ فإنّ هذه القضية تتضمّن أحكاماً أربعة هي:
جواز السبق في الخفّ وفي الحافر وفي النصل؛ والرابع هو عدم جواز