المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦
العمرة لترتيب آثار حجّ التمتّع.
وليس المفهوم منها لزوم نيّة لقلب العمرة المعمولة إلى عمرة التمتّع كما قد يظهر من بعض الكلمات؛ وقد وقع هناك كلام في كون ذلك من باب الانقلاب القهري أو أنّه من باب القلب المتقوّم بالنيّة؛
فلا أنّ هناك انقلاباً قهريّاً ليجب الاستمرار في الحجّ لمن لا يريد ذلك ولا أنّ هناك حاجة إلى نيّة لقلب العمرة المفردة إلى متعة لمريد الحجّ.
بل من اعتمر مفرداً في أشهر الحجّ ثمّ أراد الحجّ يجوز أن يعامل مع عمرته معاملة العمرة المفردة.
والمستفاد من بعض النصوص أنّ ذلك حكماً على القاعدة؛ لأنّ عمرة التمتّع هي عمرة في أشهر الحجّ يحلّ للحاج أن يتمتّع بينها وبين حجّه؛ وهذا العنوان صادق في العمرة المعمولة بقصد الإفراد.
وجوب طواف النساء في العمرة المفردة لمن بدا له التمتّع بها
فرع: إذا قصر المعتمر مفرداً ثمّ بدا له أن يحجّ متمتّعاً فهل يجوز له ترك طواف النساء واحتساب ما أتى به من نسك العمرة مكان عمرة التمتّع؟
ثمّ لو جامعَ قبل طواف النساء فهل تجب عليه الكفّارة أو يفصل بين فرض ارتكابه قبل العزم على حجّ التمتّع أو بعده؟
ظاهر نصوص احتساب العمرة المفردة متعة هو فرض الفراغ من العمرة المفردة والذي يكون بالفراغ عن كلّ نسكه ومنها طواف النساء؛ فإنّها تضمّنت أنّ من اعتمر عمرة مفردة في أشهر الحجّ وفي بعضها وبقي إلى ذي الحجّة كان عليه الحجّ، وفي بعضها أنّ عمرته متعة.