المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥
احتسابها متعة فلا هدي عليه، بلا فرق بين البقاء إلى موسم الحجّ من ذي الحجّ بل يوم التروية وعدمه؛
ولو كان لنصّ اشتراط البقاء إلى موسم الحجّ دلالة على التقييد فهو من القيود في المستحبّات التي لا مفهوم لها بعد إطلاق نصّ آخر حسبما حقّق في محلّه.
ثمّ إنّ من اعتمر مفرداً في أشهر الحجّ جاز له احتسابه عمرة متعة كما تقدّم، وقد اشترط بعضهم في ذلك أن يقيم إلى موسم الحجّ بمكّة حتّى أنّه لو خرج قبل الحجّ إلى مثل جدّة ثمّ رجع إلى مكّة لم يجز له احتسابه متعة.
والظاهر عدم الاشتراط وإن ورد الاشتراط في ظاهر بعض الكلمات، وربما يظهر من بعض النصوص ولكن بعضاً آخر منها مطلق كما تقدّم، مع أنّ الإقامة في بعضها لم يعلم كونه من الإقامة بمكّة، بل قد يكون المراد الإقامة في قبال الخروج إلى بلده، وعلى تقدير الإجمال فالمحكم هو الإطلاق.
وقد تقدّم أنّه لو كان لرواية اشتراط البقاء إلى الموسم دلالة على ذلك فهو من التقييد في نصوص المستحبّات الذي لا يؤخذ فيها بالمفهوم بعد وجود إطلاق في سائر النصوص؛ ويحمل القيد على بعض مراتب الاستحباب؛ فإنّ دلالة التقييد على المفهوم بملاك دفع اللغويّة ويندفع ذلك بالحمل على مراتب الاستحباب؛ بخلاف الوجوب.
انقلاب العمرة المفردة متعة أو قلبها اختياراً
ثمّ المنساق من النصوص هو جواز احتساب العمرة المفردة مكان عمرة التمتّع لمن أراد الحجّ وبدا له ذلك بعد العمرة؛ فيجوز له الاكتفاء بما أتى به من