المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨
لعدم وجوب ستره في غير هذه الحال، ثمّ إذا لم يجب ستر ظهر القدم في غير الإحرام وجب كشفه حاله، وكلّما وجب ستره في غير حال الإحرام لم يجب كشفه حاله.
ولكن يرد عليه: أنّ بعض النصوص صرّحت بأنّ المرأة تلبس ما شاءت من الثياب إلّاالقفّازين، وهذا سيما بقرينة الاستثناء يدلّ على جواز لبس المرأة ما يستر ظهر قدمها كالجورب.
ثمّ لا دليل على الكبرى المذكورة من وجوب كشف ما لا يجب ستره في غير الإحرام؛ فإنّه لا يجب على المرأة ستر بدنها ومنه عورتها في غير حال الإحرام مع عدم ناظر أجنبي، فهل يجب عليها الكشف حال الإحرام؟
ثمّ إنّ المذكور في بعض الكلمات منع الرجل من ستر ظهر القدم، ولكن المتيقّن من النصّ هو المنع من لبس الخفّ والجورب الساترين لظهر القدم لا مطلق ستر القدم كستره باللحاف أو المنديل أو ما شابه ذلك من الستر غير القار ممّا لا يعدّ لبساً.
كما أنّ المفهوم من أنّ إحرام المرأة في وجهها هو حرمة التقنّع والتنقّب لها لا مطلق ستر الوجه كتجفيفه بالمنديل وإن ستر الوجه في تلك الحال، ولولا ما دلّ على الباس في إصابة مثل المنديل رأس المحرم لم يكن في تجفيفه رأسه وما شاكل ذلك بأس.
الاستنابة عن واحد لمن كان يريدها عن شخصين
فرع: إذا استأجر وليّ الأب والابن شخصين لعمل الحجّ نيابة ولكنّه بعدما استأجر أوّلًا عن الأب مثلًا أخطأ فاستأجر ثانياً عنه أيضاً بدل