المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠
وربما لا يصدق الخروج حتّى في فرض الابتعاد الكثير ولكن مع قصور الزمن كالخروج ساعة فإنّه يعدّ نازلًا بالمكان حتّى ساعة خروجه.
ولو فرض الشكّ في كون الموضوع الممنوع أيّهما، كان الأصل معيّناً للأوّل في المقام؛ لعدم العلم بحرمة الخروج على الوجه الثاني؛ بعد كون الأوّل ممنوعاً على كلّ تقدير، فكان الأوّل متيقّن المنع.
كما أنّه لو شكّ في حرمة الخروج على الوجه الثاني بالحرمة الوضعيّة بمعنى المبطلة لعمرة التمتّع كانت أصالة البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين نافية للحرمة الوضعيّة عن الخروج بالمعنى الثاني.
حالة عدم استناد الخروج من مكّة إلى المكلّف
وهناك فرض آخر وهو أنّه لو فرض كون الخروج غير مستند إلى المكلّف كما لو كان راكباً سيّارة فسار به السائق إلى مكان خارج مكّة بغير قصد من الراكب بل ولا علم أو طلب منه، فهل يبطل بذلك عمرته- بناءً على أنّ الخروج مبطل لعمرة التمتّع-؟
قد يُقال: إنّه لا موجب لبطلان العمرة بعد كون الحكم به على خلاف القاعدة؛ وما دلَّ عليه النصّ هو البطلان في فرض استناد الخروج إليه لا مطلقاً.
كما وقد يقال: بأنّ المفهوم من الخروج المبطل هو كون المتمتّع خارج مكّة وإن لم يستند الخروج بالمعنى المصدري إليه.
وهذا وإن كان على خلاف الأصل- لظهور الفعل فيما هو مستند إلى المكلّف- ولكن ربما يؤيّده التعليل في النصّ بأنّه إذا رجع إلى مكّة في غير