المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢
أنّ معتبرة مسمع دلالتها على عدم اشتراط ذبح هدي التمتّع بمنى هي بالخصوص.
الوجه السادس: رواية مسمع عن أبي عبداللَّه عليه السلام: منى كلّه منحر؛ وأفضل المنحر كلّه المسجد» [١].
قال سيّدنا الاستاذ: والدلالة واضحة؛ فإنّ المستفاد منها المفروغيّة عن كون منى مذبحاً إلّاأنّه لا يختصّ المذبح بمكان خاص من منى.
ومثل هذا الخبر، النبوي: «منى كلّه منحر» [٢].
ويرد عليه:- بالغضّ عن سنده؛ حيث يشتمل سند الخبر على الحسن اللؤلؤي، وقد ذكر الاستاذ أنّه وإن وثّقه النجاشي، لكنّه ضعّفه ابن الوليد، وتبعه الصدوق وابن نوح؛ حيث استثنى ابن الوليد من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى ما كان ينفرد به اللؤلؤي؛ وفي دلالة ذلك على ضعف اللؤلؤي بحث وكلام-:
أوّلًا: أنّ هذه الرواية لا دلالة فيها على الشرطيّة أصلًا؛ فإنّها مسوقة لكون الحكم الثابت في منى عامّاً لكلّ مواضعه؛ وعدم اختصاصه بموضع خاص منه؛ وأمّا أنّ ذلك الحكم إلزامي أو غيره، وعلى تقدير الإلزام فمورده ماذا؟ فليست الرواية بصدد ذلك.
نعم يستفاد من الخبر المفروغيّة من ثبوت حكم في منى، وأمّا أنّ ذلك الحكم هو ماذا فلا تدلّ الرواية عليه. فلا تنافي الرواية استحباب الذبح بمنى
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب الذبح، الحديث ٧.
[٢] مستدرك الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب كفّارات الصيد، الحديث ٣.