المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١
الثابت خارجاً هو العجز في زمان خاصّ لا العجز في تمام المدّة التي يجب الذبح فيها؛ واستصحاب هذا العجز مستلزم عقلًا للعجز عن الواجب، وهذا أصل مثبت.
ويمكن ردّه بأنّ الموضوع شرعاً للوظيفة الاضطراريّة وإن كان هو العجز عن صرف الوجود وهو موقوف على عدم التمكّن في كلّ المدّة؛ ولكن ليس ذلك إلّاعبارة عن عدم التمكّن في الأزمنة المتعدّدة؛ نعم المستصحب ليس هو ذلك ولكن لا يشترط أن يكون المستصحب بنفسه موضوع الحكم، بل يكفي في جريان الاستصحاب أن يكون الثابت بسبب الاستصحاب موضوعاً للحكم الشرعي.
عدم التمكّن من صلاة الطواف خلف المقام
فرع: إذا لم يتمكّن من الصلاة للطواف خلف المقام وعنده بعدما فرض اشتراط صلاة الطواف بذلك فمقتضى الصناعة سقوط الصلاة رأساً ولكنّه علم بغير واحد من النصوص عدم سقوطها.
فهل تسقط شرطيّة مجاورة المقام، فيصلّي بعيداً وفي غير الخلف كما هو المعروف على الخلاف؟
أو يكون الساقط شرطيّة الركوع والسجود الاختياريّين، فيصلّي إيماءً للركوع والسجود حيث أمكن؟ وحيث تعارضت أدلّة اشتراط مجاورة المقام لو كان لها إطلاق وأدلّة اشتراط الطمأنينة والاستقرار وسائر الوظائف الاختياريّة كان المرجع هو الأصل، فيتخيّر بين الأمرين إلّاأن يكون الترديد بين ما هو فريضة وما هو سنّة، فيدخل البحث في تلك