المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥
فيها دلالة عليه.
وكذا ما ورد في الصلاة فإنّ مضمونها لزوم إحراز الفريضة وعدد ركعاتها وعدم جواز الاكتفاء بالظنّ والاحتمال؛ وأين هذا من عدم جواز المضيّ مع الشكّ.
نعم، ورد في بعض النصوص في صوم يوم الشكّ النهي عن صومه معلّلًا بأنّ الفريضة لا تؤدّى بالتظنّي [١].
والظاهر من هذا أنّ الفريضة ما لم تحرز فرضها لا يجوز أداؤها بمجرّد الاحتمال؛ وأمّا بعد إحراز فرضها فلزوم كون مصداقها الذي بيد المكلّف ممّا احرز مصداقيّته حال العمل فلا يدلّ عليه هذا النصّ.
على أنّ لازم هذا النصّ عدم جواز الاحتياط في الفرائض مع الشكّ في وجوبها، وهذا غريب جدّاً.
وأمّا مسألة جواز التعامل مع الشكّ بمجرّد طروّه معاملة الشكّ المستقرّ فهو مبني على إطلاق نصوص الشكّ لمطلق الشكّ- ولو غير المستقرّ- وقد عرفت الإشكال فيه.
إلّا أن يُقال بعدم الملازمة بين المسألتين، ولو كانت هذه النصوص مطلقة من هذه الجهة لزم منه بطلان الطواف بمجرّد طروّ الشكّ وعدم صحّته ولو بعد زوال الشكّ بالتروّي، فتأمّل.
مع أنّه لا ثمرة لهذه المسألة ظاهراً سوى جواز قطع طواف الفريضة بناءً على حرمة قطع طواف الفريضة؛ فإنّ الطواف لو فسد بمجرّد الشكّ ينقطع؛ بينما لو لم يفسد لم يجز قطعه.
[١] الوسائل ٧: ١٨٥، الباب ٣، من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٦.