المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤
المالك مثل الشيء المباح بناءً على أنّ المراد الإباحة المالكيّة وأنّه بحكم بذلك ومثله.
وربما يدّعى أنّ جواز تملّك ما أعرض عنه مالكه- الشامل لفرض التملّك بعد موت المعرض- يلازم خروج المال عن ملك مالكه بالإعراض؛ وإلّا لانتقل إلى وارثه، ولم يتحقّق من الوارث إعراض فلا يكون مجال للتملّك.
ويردّه: أنّ مورد الخبر هو فرض التملّك في حياة المعرض؛ بقرينة أنّه فرض في الخبر أنّه ليس للمعرض الرجوع إلى المال بعد تملّك غيره له.
إلّا أن يدّعى أنّ المراد عدم جواز الرجوع لو كان المعرض حيّاً، فلا ينافي جواز تملّك ما أعرض عنه بعد موته. فتأمّل.
وجه لتملّك المباح بالحيازة
ثمّ إنّه قد يستدلّ لجواز التملّك بالحيازة بما ورد في أخذ الطير في معتبرة السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليه السلام «إنّه سأله عن رجل أبصر طيراً فتبعه حتّى وقع على شجرة فجاء رجل آخر فأخذه؛ قال:
للعين ما رأت ولليد ما أخذت» [١].
ولكن يحتمل كون المراد من قوله: «لليد ما أخذت» هو ذلك بالإضافة إلى احتمال التملّك لما في مورد الخبر، بدون الاستيلاء وبمجرّد الإبصار وقصد التملّك؛ ومورد الخبر هو الصيد، فلا يمكن التعدّي إلى سائر الأشياء
[١] الوسائل ١٧: ٣٦٦، الباب ١٥ من أبواب اللقطة، الحديث ٢.