المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦
بالشيعة؛ والحيازة المصطلحة مملّكة لكلّ حائز وإن لم يكن مسلماً فضلًا عن غيره.
وثالثاً: أنّ مدلول هذه النصوص إباحة ما للأئمّة؛ بلا اختصاص لذلك بفرض الحيازة، وأين هذا من مسألتنا؟!
البناء في المشاعر لرفاه الحجّاج ولمصلحتهم
بقي الكلام في فرض البناء في المشاعر لا للتملّك؛ بل للتسبيل على الحجّاج.
ولا ينبغي الإشكال في جواز البناء بمنى وكذا سائر المشاعر لسكنى الحجيج وإقامتهم بها؛ كما يجوز نصب الخيم ونحوها من المساكن الموقّتة، بل يكون البناء ولو كان عمودياً وفي عدّة طوابق إعانة للحاج في وقوفه ونسكه، ولا موجب للمنع عنه؛ بعد كون الأصل مقتضياً للحلّ والإباحة، فيحتاج المنع إلى دليل.
وما ذكر في كلمات الأصحاب من الدليل على المنع فإنّما هو ناظر إلى البناء لغرض التملّك بالإحياء؛ لا البناء لغرض مصلحة الحجّاج وعونهم على مناسكهم.
وفي صحيح الحسين بن عثمان قال: «رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام وقد بنى بمنى بناءً ثمّ هدمه» [١]. وهذه الرواية رواها الكافي والمحاسن ورواها
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب أحكام المساكن من كتاب الصلاة، الحديث ٢.