المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥
كالأراضي. فهل يحتمل الأخذ بعموم الخبر وأنّ لليد ما أخذته حتّى من أملاك الناس، ثمّ يرفع اليد عن عمومه بالتخصيص؟!
وحمل الخبر على أخذ غير الملك ليس بأولى من حمله على خصوص الصيد.
وقد يستدلّ لجواز التملّك بالحيازة برواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه؛ فإذا جاء طالبه ردّه إليه» [١].
ولكن مورده هو ملك الغير الضائع؛ ويصطلح عليه باللقطة. وأين هذا من أخذ غير الملك؟! فلو سلّم أنّ مفهوم الخبر هو جواز التملّك لا مجرّد إباحة التصرّف فلا يعمّ غير اللقطة المصطلحة.
ودعوى أولويّة جواز تملّك المباح من جواز تملّك ملك الغير لا شاهد لها.
مع أنّه لا دلالة في الخبر على جواز التملّك، وإنّما غاية مدلوله جواز التمتّع والاستفادة.
وقد يستدلّ للمسألة بما ورد من تحليل الأئمّة ما لهم لشيعتهم؛ بضميمة ما ورد من أنّ الأرض وما فيها للإمام.
ويرد عليه:
أوّلًا: أنّ مقتضى ذلك إباحة التصرّف لا الملك؛ إلّاأن يدّعى أنّ إباحة مطلق التصرّف حتّى الموقوف على الملك يلازم الملك أو جواز التملّك.
وثانياً: أنّ مدلول هذه الأخبار ليس هو الحيازة المصطلحة؛ لاختصاصها
[١] الوسائل ١٧: ٣٥٤، الباب ٤ من أبواب اللقطة، الحديث ٢.