كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٥ - السادس خيار الرؤية
السادس خيار الرؤية
و المراد به الخيار المسبَّب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترطه فيه المتبايعان.
و يدلّ عليه قبل الإجماع المحقَّق و المستفيض-: حديثُ نفي الضرر. و استُدلّ عليه أيضاً بأخبارٍ:
منها: صحيحة جميل بن درّاج قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلٍ اشترى ضيعةً و قد كان يدخلها و يخرج منها، فلمّا أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلّبها ثمّ رجع فاستقال صاحبه، فلم يُقِله، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّه لو قلّب منها و نظر إلى تسعٍ و تسعين قطعةً ثمّ بقي منها قطعةٌ لم يرها لكان له فيها خيار الرؤية» [١]. و لا بدّ من حملها على صورةٍ يصحّ معها بيع الضيعة، إمّا بوصف القطعة الغير المرئيّة، أو بدلالة ما رآه منها على ما لم يره.
و قد يستدلّ أيضاً بصحيحة زيد الشحّام قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلٍ اشترى سهام القصّابين من قبل أن يخرج السهم، فقال (عليه السلام)
[١] الوسائل ١٢: ٣٦١، الباب ١٥ من أبواب الخيار، الحديث الأوّل.