كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٨ - إذا أكره أحدهما على البقاء
الآخر، فلا ينافي سقوط خيار الآخر؛ [لأجل التلازم بين الخيارين من حيث اتّحادهما في الغاية [١]]، مع أنّ شمول عبارته لبعض الصور التي لا يختصّ بطلان الخيار فيها بالمتمكّن ممّا لا بدّ منه، كما لا يخفى على المتأمّل. و حملها على ما ذكرنا: من إرادة المتمكّن لا بشرطٍ، لا إرادة خصوصه فقط، أولى من تخصيصها ببعض الصور. و لعلّ نظر الشيخ و القاضي [٢] إلى أنّ الافتراق المستند إلى اختيارهما جعل غايةً لسقوط خيار كلٍّ منهما، فالمستند إلى اختيار أحدهما مسقطٌ لخياره خاصّةً. و هو استنباطٌ حسنٌ. لكن لا يساعد عليه ظاهر النصّ [٣].
[إذا أكره أحدهما على البقاء]
ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرنا حكم عكس المسألة و هي ما إذا أُكره أحدهما على البقاء ممنوعاً من التخاير و فارق الآخر اختياراً فإنّ مقتضى ما تقدّم من الإيضاح من مبنى الخلاف [٤] عدم الخلاف في سقوط الخيارين هنا، و مقتضى ما ذكرنا من مبنى الأقوال [٥] جريان الخلاف هنا أيضاً.
و كيف كان، فالحكم بسقوط الخيار، عليهما [٦] هنا أقوى كما لا يخفى.
[١] لم يرد ما بين المعقوفتين في «ق»، نعم ورد في هامش «ف».
[٢] و هو سقوط خيار المختار خاصّة، راجع الصفحة ٧٤.
[٣] يعني قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «البيّعان بالخيار حتّى يفترقا».
[٤] تقدّم في الصفحة ٧٤ ٧٥.
[٥] تقدّم ذكره في الصفحة ٧٣.
[٦] كذا في «ق»، و في «ش»: «عنهما».