كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤ - و منها العبد المسلم المشترى من الكافر
ثمنه منه.
لكنّ الإنصاف: أنّه على هذا التقدير لا دليل على ثبوت الخيار للمشتري أيضاً؛ لأنّ الظاهر من قوله: «البيّعان بالخيار» [١] اختصاص الخيار بصورة تحقّق البيع من الطرفين؛ مع أنّه لا معنى لتحقّق العقد البيعي من طرفٍ واحد، فإنّ شروط البيع إن كانت موجودة تحقّق من الطرفين و إلّا لم يتحقّق أصلًا، كما اعترف به بعضهم [٢] في مسألة بيع الكافر الحربي من ينعتق عليه.
و الأقوى في المسألة وفاقاً لظاهر الأكثر [٣] و صريح كثيرٍ [٤] ثبوت الخيار في المقام، و إن تردّد في القواعد بين استرداد العين و [٥] القيمة [٦].
و ما ذكرنا: من أنّ الرجوع بالقيمة مبنيٌّ على إمكان تقدير الملك في ملك المالك الأصلي، لو أغمضنا عن منعه كما تقدّم في المسألة السابقة [٧] غير قادحٍ هنا؛ لأنّ تقدير المسلم في ملك الكافر بمقدارٍ يثبت عليه بدله ليس سبيلًا للكافر على المسلم، و لذا جوّزنا له شراء من
[١] الوسائل ١٢: ٣٤٥، الباب الأوّل من أبواب الخيار، الحديث ١، ٢ و ٣.
[٢] راجع جامع المقاصد ٤: ١٣٣، و مفتاح الكرامة ٤: ٣١٩ و ٥٤٩.
[٣] ثبوت الخيار ظاهر من أطلق عليه البيع و لم يصرّح بعدم سقوط الخيار.
[٤] ممّن صرّح بثبوت الخيار في المسألة الشهيد في الدروس ٣: ١٩٩، و المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٦٥.
[٥] في «ش»: «أو».
[٦] القواعد ٢: ١٨.
[٧] تقدّم في الصفحة ٤١.