كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٢ - الثاني التصرّف في المعيب عند علمائنا
يستظهر بمعونة ما تقدّم في خيار الحيوان: من النصّ الدالّ على أنّ المراد بإحداث الحدث في المبيع هو: أن ينظر إلى ما حرم النظر إليه قبل الشراء [١]، فإذا كان مجرّد النظر المختصّ بالمالك حدثاً دلّ على سقوط الخيار هنا و في الحيوان [٢] بكلّ تصرّفٍ، فيكون ذلك النصّ دليلًا على المراد بالحدث هنا. و هذا حسنٌ، لكن إقامة البيّنة على اتّحاد معنى الحدث في المقامين مع عدم مساعدة العرف على ظهور الحدث في هذا المعنى مشكلةٌ [٣].
ثمّ إنّه إذا قلنا بعموم الحدث في هذا المقام لمطلق التصرّف، فلا دليل على كونه من حيث الرضا بالعقد [٤] و إن كان النصّ في خيار الحيوان دالّا على ذلك، بقرينة التعليل المذكور فيه على الوجوه المتقدّمة [٥] في المراد من التعليل [٦]. لكن كلمات كثيرٍ منهم في هذا المقام أيضاً تدلّ على سقوط هذا الخيار بالتصرّف من حيث الرضا، بل عرفت من التذكرة و الغنية: أنّ علّة السقوط دلالة التصرّف نوعاً على الرضا [٧].
[١] الوسائل ١٢: ٣٥١، الباب ٤ من أبواب الخيار، الحديث ١ ٣، و راجع الصفحة ٩٧ ٩٨.
[٢] لم ترد «و في الحيوان» في «ش».
[٣] في «ق»: «مشكل».
[٤] في «ش» زيادة: «فلا يتقيّد بالتصرّف الدالّ عليه».
[٥] في «ش» زيادة: «هناك».
[٦] تقدّمت في الصفحة ١٠٠ ١٠٢.
[٧] راجع الصفحة ٢٨٠.