كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٤ - القول في ماهيّة العيب
و لعلّ من عمّم العيب لما لا يوجب نقص المالية كما في المسالك [١]، و عن جماعةٍ [٢] أراد به مجرّد موجب الردّ، لا العيب الذي يترتّب عليه كثيرٌ من الأحكام و إن لم يكن فيه أرشٌ [٣]، كسقوط خياره بتصرّفٍ أو حدوث عيبٍ و غير ذلك.
و عليه يبتني قول جامع المقاصد، كما عن تعليق الإرشاد، حيث ذكرا [٤]: أنّ اللازم تقييد قول العلّامة: «يوجب نقص الماليّة» بقوله: «غالباً» ليندرج مثل الخصاء و الجَبّ [٥]؛ لأنّ المستفاد من ذكر بعض الأمثلة أنّ الكلام في موجبات الردّ، لا خصوص العيب. و يدلّ على ذلك أنّه قيّد «كونَ عدم الختان في الكبير المجلوب من بلاد الشرك ليس عيباً» ب«علم المشتري بجلبه»؛ إذ ظاهره أنّه مع عدم العلم عيبٌ، فلولا أنّه أراد بالعيب مطلق ما يوجب الردّ لم يكن معنىً لدخل علم المشتري و جهله في ذلك.
[١] المسالك ٣: ٢٩٠.
[٢] حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦١١ عن الميسيّة، و قال: «و هو قضية إطلاق المقنعة و النهاية و المبسوط و الخلاف و المراسم و فقه القرآن للراوندي و الوسيلة و الغنية ..».
[٣] لم ترد عبارة «و إن لم يكن فيه أرش» في «ش».
[٤] في «ش»: «ذكر».
[٥] جامع المقاصد ٤: ٣٢٣ و حاشية الإرشاد (مخطوط): ٢٦٢ و العبارة للأوّل.