كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - عدم جريان خيار الشرط في العقود المتضمنة للإيقاع
العقود من جهة مشروعيّة الإقالة و ثبوت خيار المجلس و الحيوان و غيرهما في بعضها، بخلاف الإيقاعات؛ فإنّه لم يُعهد من الشارع تجويز نقض أثرها بعد وقوعها حتّى يصحّ اشتراط ذلك فيها.
و بالجملة، فالشرط لا يَجعل غيرَ السبب الشرعي سبباً، فإذا لم يعلم كون الفسخ سبباً لارتفاع الإيقاع أو علم عدمه بناءً على أنّ اللزوم في الإيقاعات حكمٌ شرعيٌّ كالجواز في العقود الجائزة فلا يصير سبباً باشتراط التسلّط عليه في متن الإيقاع.
هذا كلّه، مضافاً إلى الإجماع عن المبسوط و نفي الخلاف عن السرائر على عدم دخوله في العتق و الطلاق [١]، و إجماع المسالك على عدم دخوله في العتق و الإبراء [٢].
[عدم جريان خيار الشرط في العقود المتضمنة للإيقاع]
و ممّا ذكرنا في الإيقاع يمكن أن يمنع دخول الخيار فيما تضمّن الإيقاع و لو كان عقداً، كالصلح المفيد فائدة الإبراء، كما في التحرير و جامع المقاصد [٣].
و في غاية المرام: أنّ الصلح إن وقع معاوضةً دخله خيار الشرط، و إن وقع عمّا في الذمّة مع جهالته أو على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها لم يدخله؛ لأنّ مشروعيّته لقطع المنازعة فقط، و اشتراط الخيار لعود الخصومة ينافي مشروعيّتَه، و كلّ شرطٍ ينافي مشروعيّة العقد غير لازمٍ [٤]، انتهى.
[١] المبسوط ٢: ٨١، و السرائر ٢: ٢٤٦.
[٢] المسالك ٣: ٢١٢، و فيه: «محلّ وفاق».
[٣] التحرير ١: ١٦٧، و جامع المقاصد ٤: ٣٠٤.
[٤] غاية المرام (مخطوط) ١: ٢٩٥، و فيه: «غير جائز».