كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٤ - الثاني التصرّف في المعيب عند علمائنا
و في السرائر، قال في حكم من ظهر على عيبٍ فيما اشتراه: و لا يجبر على أحد الأمرين يعني الردّ و الأرش قال: هذا إذا لم يتصرّف فيه تصرّفاً يؤذن بالرضا في العادة، أو ينقص قيمته بتصرّفه [١]، انتهى.
و في الوسيلة: و يسقط الردّ بأحد ثلاثة أشياء: بالرضا، و بترك الردّ بعد العلم به و المعرفة [٢] إذا عرف أنّ له الخيار [٣]، و بحدوث عيبٍ آخر عنده [٤]، انتهى.
و هي بعينه كعبارة المبسوط المتقدّمة ظاهرةٌ في أنّ التصرّف ليس بنفسه مسقطاً إلّا إذا دلّ على الرضا.
و قال في التذكرة: لو ركبها ليسقيها ثمّ يردّها لم يكن ذلك رضاً منه بإمساكها، و لو حلبها في طريق الردّ فالأقوى أنّه تصرّفٌ يؤذن بالرضا بها. و قال بعض الشافعيّة: لا يكون رضاً بإمساكه؛ لأنّ اللبن مالُه قد استوفاه في حال الردّ [٥]، انتهى.
و في جامع المقاصد و المسالك في ردّ ابن حمزة القائل بأنّ التصرّف بعد العلم يسقط الأرش أيضاً-: أنّ التصرّف لا يدلّ على إسقاط الأرش، نعم يدلّ على الالتزام بالعقد [٦].
[١] السرائر ٢: ٢٧٧.
[٢] لم ترد «و المعرفة» في «ش» و المصدر.
[٣] في «ش» و المصدر: «الردّ».
[٤] الوسيلة: ٢٥٦.
[٥] التذكرة ١: ٥٢٩.
[٦] جامع المقاصد ٤: ٣٣٢، و المسالك ٣: ٢٨٣ ٢٨٤.