كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٨ - مسألة من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه، و يقال له «بيع الخيار»،
على أن تشترط لي أنّي إذا جئتك بثمنها إلى سنة تردّها عليَّ؟ قال: لا بأس بهذا، إن جاء بثمنها ردّها عليه. قلت: أ رأيت لو كان للدار غلّةٌ لمن تكون؟ قال: للمشتري، أ لا ترى أنّها لو احترقت كانت من ماله» [١].
و رواية معاوية بن ميسرة، قال: «سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلٍ باع داراً [له [٢]] من رجلٍ، و كان بينه و بين الذي اشترى [منه [٣]] الدار خلطةٌ، فشرط: أنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله؟ قال: له شرطه. قال له أبو الجارود: فإنّ هذا الرجل قد أصاب في هذا المال في ثلاث سنين؟ قال: هو ماله؛ و قال (عليه السلام): أ رأيت لو أنّ الدار احترقت من مال من كانت؟ تكون الدار دار المشتري» [٤].
و عن سعيد بن يسار في الصحيح، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّا نخالط أُناساً من أهل السواد و غيرهم فنبيعهم و نربح عليهم في العشرة اثنى عشر و ثلاثة عشر، و نؤخّر ذلك فيما بيننا و بينهم السنة و نحوها، و يكتب لنا رجلٌ منهم على داره أو أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منّا شراءً بأنّه باع و قبض الثمن منه، فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقتٍ بيننا و بينهم أن نردّ عليه الشراء، فإن جاء الوقت
[١] الوسائل ١٢: ٣٥٥، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث الأوّل.
[٢] لم يرد في «ق».
[٣] لم يرد في «ق».
[٤] الوسائل ١٢: ٣٥٥ ٣٥٦، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٣.