كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣١ - و منها ثبوت أحد مانعي الردّ في المعيب
الصحّة منه في يد المشتري، فإذا فرض أنّ صفة الصحّة لا تقابل بجزءٍ من المال في عقد المعاوضة [١]، فيكون تلفها في يد المشتري كنسيان العبد الكتابة، لا يستحقّ البائع عند الفسخ قيمتها.
و الحاصل: أنّ البائع لا يستحقّ من المشتري إلّا ما وقع مقابلًا بالثمن، و هو نفس المثمن، من دون اعتبار صحّته جزءً، فكأنه باع عبداً كاتباً فقبضه المشتري ثمّ فسخ أو تفاسخا بعد نسيان العبد الكتابة [٢].
ثمّ إنّ صريح جماعةٍ من الأصحاب عدم الحكم على المشتري بالصبر على المعيب مجّاناً فيما نحن فيه [٣]، فذكروا في تدارك ضرر المشتري وجهين، اقتصر في المبسوط على حكايتهما [٤].
أحدهما: جواز ردّ المشتري للمعيب مع غرامة قيمة العيب الحادث؛ لما تقدّم [٥] إليه الإشارة: من أنّ أرش العيب الحادث في يد المشتري نظير أرش العيب الحادث في المقبوض بالسوم، في كونها غرامة تالفٍ مضمونٍ على المشتري لا دخل له في العوضين حتى يلزم الربا.
الثاني: أن يفسخ البيع لتعذّر إمضائه، و إلزام المشتري ببدله من
[١] في «ش» زيادة: «الربوية».
[٢] في «ش» زيادة: «نعم هذا يصحّ في غير الربويين؛ لأنّ وصف الصحّة فيه يقابل بجزءٍ من الثمن فيرد المشتري قيمة العيب الحادث عنده ليأخذ الثمن المقابل لنفس المبيع مع الصحّة».
[٣] منهم العلّامة في القواعد ٢: ٧٩، و التذكرة ١: ٥٣١، و المحقق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٣٦٣.
[٤] المبسوط ٢: ١٣٣.
[٥] تقدم في الصفحة المتقدّمة.