كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - الرابع من المسقطات تصرّف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرّفاً مخرجاً عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
غير [١] المتصرّف صحيحٌ لازم كما سيجيء في أحكام الخيار [٢] فيستردّ الفاسخ البدل، و إمّا لعدم تحقّق الخيار قبل ظهور الغبن فعلًا على وجهٍ يمنع من تصرّف مَن عليه الخيار، كما هو ظاهر الجماعة هنا و في خيار العيب قبل ظهوره، فإنّ غير واحدٍ ممّن منع من تصرّف غير ذي الخيار بدون إذنه أو استشكاله [٣] فيه حكم بلزوم العقود الواقعة قبل ظهور الغبن و العيب [٤]. و هذا هو الأقوى، و ستأتي تتمّةٌ لذلك في أحكام الخيار [٥].
و كذا الحكم لو حصل مانعٌ من ردّه كالاستيلاد، و يحتمل هنا تقديم حقّ الخيار؛ لسبق سببه على الاستيلاد.
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا جريان الحكم في خروج المبيع عن ملك الغابن بالعقد الجائز؛ لأنّ معنى جوازه تسلّط أحد المتعاقدين على فسخه، أمّا تسلّط الأجنبيّ و هو المغبون، فلا دليل عليه بعد فرض وقوع العقد صحيحاً.
و في المسالك: لو كان الناقل ممّا يمكن إبطاله كالبيع بخيارٍ الزم
[١] انظر الجزء السادس، الصفحة ١٤٤ ١٥٠.
[٢] في «ش»: «استشكل».
[٣] لم نعثر على قائلٍ به صراحةً، نعم يظهر ممّن حكم بعدم سقوط خيار المغبون بتصرّف الغابن و أنّه يلزمه المثل أو القيمة بعد الفسخ، كما في المهذّب البارع ٢: ٣٧٧، و جامع المقاصد ٤: ٢٩٥، و المسالك ٣: ٢٠٦ و غيرها.
[٤] انظر الجزء السادس، الصفحة ١٥٤.
[٥] في «ش»: «و إن تعذّر».