كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٠ - الخامس لو تلف المبيع كان من المشتري،
أو القيمة بردّ الثمن أو بدله. و يحتمل عدم الخيار، بناءً على أنّ مورد هذا الخيار هو إلزام أنّ له ردّ الثمن و ارتجاع البيع [١]، و ظاهره اعتبار بقاء المبيع في ذلك، فلا خيار مع تلفه.
ثمّ إنّه لا تنافي بين شرطيّة البقاء و عدم جواز تفويت الشرط، فلا يجوز للمشتري إتلاف المبيع كما سيجيء في أحكام الخيار [٢] لأنّ غرض البائع من الخيار استرداد عين ماله، و لا يتمّ إلّا بالتزام إبقائه للبائع [٣].
و لو تلف الثمن:
فإن كان بعد الردّ و قبل الفسخ، فمقتضى ما سيجيء: من «أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له» [٤] كونه من المشتري و إن كان ملكاً للبائع، إلّا أن يمنع شمول تلك القاعدة للثمن و يدّعى اختصاصها بالمبيع، كما ذكره بعض المعاصرين [٥] و استظهره من رواية معاوية بن ميسرة المتقدّمة [٦]. و لم أعرف وجه الاستظهار، إذ ليس فيها إلّا أنّ نماء الثمن للبائع و تلف المبيع من المشتري، و هما إجماعيّان حتّى في مورد كون التلف ممّن لا خيار له، فلا حاجة لهما إلى تلك الرواية، و لا تكون
[١] كذا، و الظاهر: «المبيع».
[٢] يجيء في الجزء السادس، الصفحة ١٤٤.
[٣] في «ف»: «على البائع».
[٤] يجيء في الجزء السادس، الصفحة ١٧٦.
[٥] ذكره صاحب الجواهر في الجواهر ٢٣: ٨٨.
[٦] تقدّمت في الصفحة ١٢٨.