كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - مسألة لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدّة المجهولة كقدوم الحاجّ، و بين عدم ذكر المدّة أصلًا،
لا خلابة» [١] و جعل له الخيار ثلاثاً، و في روايةٍ: «و لك الخيار ثلاثاً» [٢]. و الخلابة: الخديعة.
و في دلالته فضلًا عن سنده ما لا يخفى. و جبرهما [٣] بالإجماعات كما ترى! إذ التعويل عليها مع ذهاب المتأخّرين إلى خلافها [٤] في الخروج عن قاعدة الغرر مشكلٌ، بل غير صحيحٍ، فالقول بالبطلان لا يخلو عن قوّة.
ثمّ إنّه ربما يقال [٥] ببطلان الشرط دون العقد، و لعلّه مبنيٌّ على أنّ فساد الشرط لا يوجب فساد العقد.
و فيه: إنّ هذا على القول به فيما إذا لم يوجب الشرط فساداً في أصل البيع كما فيما نحن فيه؛ حيث إنّ جهالة الشرط يوجب كون البيع غرريّاً، و إلّا فالمتّجه فساد البيع و لو لم نقل بسراية الفساد من الشرط إلى المشروط، و سيجيء تمام الكلام في مسألة الشروط [٦].
[١] راجع السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٢٧٣، و كنز العمّال ٤: ٥٩، الحديث ٩٤٩٩، و الصفحة ٩١، الحديث ٩٦٨٢.
[٢] راجع السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٢٧٣، و كنز العمّال ٤: ٥٩، الحديث ٩٤٩٩، و الصفحة ٩١، الحديث ٩٦٨٢.
[٣] في «ش»: «جبرها».
[٤] ذهب إليه العلّامة في التحرير ١: ١٦٦، و المختلف ٥: ٦٦، و الشهيد الثاني في المسالك ٣: ٢٠١، و السبزواري في الكفاية: ٩١، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٨: ١٨٨، و قال السيّد الطباطبائي في المصابيح (مخطوط): ١٣٢: «و ربما لاح ذلك من ظاهر الوسيلة و السرائر و الشرائع و النافع و الجامع و اللمعة، لتضمّنها اعتبار التعيين في المدّة».
[٥] نقله الشهيد في المسالك ٣: ٢٠٢، بلفظ: «قيل»، و لكن لم نعثر على القائل.
[٦] انظر الجزء السادس، الصفحة ٨٩ ٩٠.