كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٣ - السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ بردّ الثمن على نفس المشتري، أو بردّه على وكيله المطلق
العامّة و بعض الخاصّة [١]، حيث اشترطوا في الفسخ بالخيار حضور الخصم، و لا تنافي بينه و بين اعتبار حضوره لتحقّق شرطٍ آخر للفسخ، و هو ردّ الثمن إلى المشتري، مع أنّ ما ذكره من أخبار المسألة لا يدلّ على اعتبار حضور الخصم في الفسخ و إن كان موردها صورة حضوره لأجل تحقّق الردّ، إلّا أنّ الفسخ قد يتأخّر عن الردّ بزمانٍ؛ بناءً على مغايرة الفسخ للردّ و عدم الاكتفاء به عنه.
نعم، لو قلنا بحصول الفسخ بالردّ اختصّ موردها بحضور الخصم. لكن الأصحاب لم ينكروا اعتبار الحضور في هذا الخيار، خصوصاً لو فرض قولهم بحصول الفسخ بردّ [٢] الثمن، فافهم.
و كيف كان، فالأقوى فيما لم يصرّح باشتراط الردّ إلى خصوص المشتري هو قيام الوليّ مقامه؛ لأنّ الظاهر من «الردّ إلى المشتري» حصوله عنده و تملّكه له حتّى لا يبقى الثمن في ذمّة البائع بعد الفسخ، و لذا لو دفع إلى وارث المشتري كفى. و كذا لو ردّ وارث البائع مع أنّ المصرَّح به في العقد ردّ البائع، و ليس ذلك لأجل إرثه للخيار؛ لأنّ ذلك متفرّعٌ على عدم مدخليّة خصوص البائع في الرد، و كذا الكلام في وليّه.
و دعوى: أنّ الحاكم إنّما يتصرّف في مال الغائب على وجه الحفظ
[١] أمّا بعض الخاصّة فهو ابن الجنيد كما نقله العلّامة في المختلف ٥: ٧٦، و أمّا العامّة فنسبه في التذكرة ١: ٥٢٢، إلى أبي حنيفة و محمّد، و مثله في الخلاف ٣: ٣٥، ذيل المسألة ٤٧، من كتاب البيوع، و راجع الفتاوى الهنديّة ٣: ٤٣.
[٢] في «ش»: «بمجرّد ردّ».