كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - الثالث التصرّف
مسقطاً لدلالته على الرضا باللزوم [١].
و قال في موضعٍ آخر: و لا يعدّ ركوب الدابّة للاستخبار أو لدفع جموحها أو للخوف من ظالمٍ أو ليردّها تصرّفاً. ثمّ قال: و هل يعدّ حملها للاستخبار تصرّفاً؟ ليس ببعيدٍ أن لا يعدّ. و كذا لو أراد ردّها و حلبها لأخذ اللبن، على إشكالٍ ينشأ من أنّه ملكه، فله استخلاصه [٢]، انتهى.
و حكي عنه في موضعٍ آخر أنّه قال: و المراد بالتصرّف المسقط ما كان المقصود منه التملّك، لا الاختبار و لا حفظ المبيع كركوب الدابّة للسقي [٣]، انتهى.
و مراده من التملّك: البقاء عليه و الالتزام به، و يحتمل أن يراد به الاستعمال للانتفاع بالملك، لا للاختبار أو الحفظ.
هذا ما حضرني من كلماتهم في هذا المقام، الظاهرة في المعنى الثالث، و حاصله: التصرّف على وجهٍ يدلّ عرفاً لو خُلّي و طبعه على الالتزام بالعقد، ليكون إسقاطاً فعليّاً للخيار، فيخرج منه ما دلّت القرينة على وقوعه لا عن الالتزام.
لكن يبقى الإشكال المتقدّم سابقاً [٤]: من أنّ أكثر أمثلة
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٠٥.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٣٠٤.
[٣] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٥٦٠، و انظر جامع المقاصد ٤: ٢٩١ و ٣٠٤.
[٤] راجع الصفحة ٩٩.