كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - ٢- أن يكون وكيلا مستقلا في التصرف المالي
لعموم النصّ.
و دعوى تبادر المالكين ممنوعةٌ، خصوصاً إذا استندت إلى الغلبة، فإنّ معاملة الوكلاء و الأولياء لا تحصى.
و هل يثبت للموكّلين أيضاً مع حضورهما كما تقدّم عن التذكرة [١]؟ إشكالٌ:
من تبادر المتعاقدين من النصّ، و قد تقدّم عدم حِنث الحالف على ترك البيع ببيع وكيله.
و من أنّ المستفاد من أدلّة سائر الخيارات و خيار الحيوان المقرون بهذا الخيار في بعض النصوص [٢]: كون الخيار حقّا لصاحب المال، شُرّع [٣] إرفاقاً له، و أنّ ثبوته للوكيل لكونه نائباً عنه يستلزم ثبوته للمنوب عنه، إلّا أن يدّعى مدخليّة المباشرة للعقد، فلا يثبت لغير المباشر.
و لكن الوجه الأخير لا يخلو عن قوّةٍ.
و حينئذٍ فقد يتحقّق في عقدٍ واحدٍ الخيار لأشخاصٍ كثيرةٍ من طرفٍ واحدٍ أو من الطرفين، فكلّ من سبق من أهل الطرف الواحد إلى إعماله نفذ و سقط خيار الباقين بلزوم العقد أو بانفساخه، و ليس المقام من تقديم الفاسخ على المجيز [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨.
[٢] راجع الصفحة ٢٩، الهامش الأوّل.
[٣] في «ش»: «شرعاً».
[٤] في «ش» زيادة: «فإنّ تلك المسألة فيما إذا ثبت للجانبين، و هذا فرض من جانب واحد».