كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٦ - الأوّل عدم علم المغبون بالقيمة،
مسألة يشترط في هذا الخيار أمران:
الأوّل: عدم علم المغبون بالقيمة،
فلو علم بالقيمة فلا خيار، بل لا غبن كما عرفت بلا خلافٍ و لا إشكالٍ؛ لأنّه أقدم على الضرر.
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين كونه غافلًا من القيمة بالمرّة أو ملتفتاً إليها، و لا بين كونه مسبوقاً بالعلم و عدمه، و لا بين الجهل المركّب و البسيط مع الظنّ بعدم الزيادة و النقيصة أو الظنّ بهما أو الشكّ.
و يشكل في الأخيرين إذا أقدم على المعاملة بانياً على المسامحة على تقدير الزيادة أو [١] النقيصة فهو كالعالم، بل الشاكّ في الشيء إذا أقدم عليه بانياً على تحمّله فهو في حكم العالم من حيث استحقاق المدح عليه أو الذمّ، و من حيث عدم معذوريّته لو كان ذلك الشيء ممّا يعذر الغافل فيه، و الحاصل: أنّ الشاكّ الملتفت إلى الضرر مُقدِمٌ عليه.
و من أنّ مقتضى عموم نفي الضرر و إطلاق الإجماع المحكي ثبوته بمجرّد تحقّق الضرر، خرج المقدِم عليه عن علمٍ، بل مطلق الشاكّ ليس
[١] في «ش»: «و».